الشيخ رحيم القاسمي

12

الحائريون

يعثر عليها المتأخّرون . ومنها : حاشية على شرح الإرشاد ، للمقدّس الأردبيلي ، من أوّل كتاب المتاجر إلى آخر الكتاب . « 1 » ومنها : حاشية على الوافي . ومنها : رسالة في الاجتهاد والأخبار وما يتعلّق بهما ودفع الشبهات الواردة فيها . ومنها : رسالة في أصالة البراءة وتفصيل المذاهب فيها وفي أقسامها . ومنها : رسالة في بيان الحيل الشرعية المتعلّقة بالربا وما يظنّ أنّها شرعية وليست بشرعية . ومنها : الفوائد الحائرية ، ذكر فيها ما لا بدّ للفقيه من معرفته . ومنها : الفوائد الملحقة بها . وربما يقال لها الفوائد الجديدة وللأولى العتيقة . ومنها : حاشية على معالم الأصول .

--> ( 1 ) . قال في أوله بعد البسملة : ( نحمدك اللّهم على نعمك المتواترة وآلائك المتكاثرة ، ونصلّي ونسلّم على سادة أهل الدنيا والآخرة ، محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم وعترته الطاهرة . أمّا بعد ، فيقول العبد الجاني ، والقنّ الفاني ، المتعطّش إلى فيض ربّه السبحاني ، راجي عفو ربّه الغافر ، ابن محمّد أكمل محمّد باقر ، أوتي كتابه بيمناه ، وجعل عقباه خيرا من دنياه : إنّي لمّا وقفت على شرح الإرشاد للعالم الربّاني ، والفاضل الصمداني ، الحبر المحقّق ، والمولى المدقّق ، صاحب الكرامات المشهورة ، والفضائل المأثورة ، مؤسّس أحكام العترة الطاهرة ، في رأس المائة العاشرة ، الأجلّ الأمجد ، مولانا المقدّس أحمد ، قدّس الله فسيح تربته ، وأسكنه بحبوحة جنّته ، رأيته قدّس سرّه قد كبا جواده في بعض الميادين ، فأخذ يعترض على علمائنا الأساطين ، وذلك لما اعترف به ، طاب مضجعه وعلا مقعده ، من عدم عثوره على أستاذ يقيّمه ويسدّده ، فرأيت إن أتدارك ما فاته رحمه الله من دليلهم ، وغفل عن سواء سبيلهم . ومع ذلك ، فلعمري لم أر في مصنّفات أصحابنا المتقدّمين ، ولا في مؤلّفات علمائنا المتأخّرين ، رضوان الله تعالى عليهم أجمعين ، مؤلّفاً يشبهه في جمعه وتحريره ، أو يدانيه في تحقيقه وتحبيره ، فللّه درّة ، قدّس سرّه ، فلقد أتي بالشيء العجاب ، بل بما يحيّر لبّ ذوي الألباب ، ولا عجب ممّن كانت تخدمه ملائكة الرحمان ، وكان يخاطبه الإمام صاحب الزمان ، وتلقّى المسائل شفاهاً من الإمام ، عليه أفضل الصلاة والسلام ، فجزاه الله عنه وعن رسوله وعن أئمّته وعن الكتاب والسنّة وعنّا خير جزاء المحسنين ) .